الخميس، 18 يوليو 2019

مقتطف من كتاب آباء أكفاء أبناء عظماء

تأليف: سارة بيان
 ترجمة: علا ديوب




من مقالة كيف تحمي أطفالك من المتحرشين الجنسيين عبر الانترنت وعلى أرض الواقع:



عندما يثقف الوالدان أبناءهما ويجعلان المنزل مكاناً آمناً للأطفال ليسألوا فيه أسئلة ويتحدثون عن تجاربهم فإن ذلك يقلل احتمال أن يتعرض الأطفال للاعتداء وأن يصبحوا ضحايا. في الواقع، التحدث مع طفلك عن البقاء آمناً على الانترنت وفي حياته الواقعية ليس دائماً سهلاً أو مريحاً ولكنه هام.

يحتاج الأطفال إلى الحقائق والمهارات ليحموا أنفسهم، كما أنهم بحاجة لان يعرفوا أنك ستستمع إليهم بهدوء وتفهم ما الذي يجري قبل أن تبدي أية ردة فعل. وإذا كنت تشك بأن ابنك قد يكون ضحية، أو أن أحدهم يحاول أن يؤذيه اتصل بالجهات المعنية فوراً



ولكني لا أريد إخافتهم:
التحدث عن المتحرشين الجنسيين قد يكون مخيفاً خاصة بالنسبة للأطفال الأصغر عمراً. لذلك قبل أن تتحدث مع طفلك فكر بما تريد أن تقوله وكيف تريد أن تقوله، ما الذي تريد لطفلك أن يتعلمه، وكيف ستساعده على تعلم ذلك؟ ما قد تكون ردة فعل طفلك؟ 

اجعل طفلك يعلم أنه بالرغم من أن معظم الناس لن يحاولوا أذيته، فإن هناك بعض الناس الذين قد يقومون بالتصرفات الخاطئة. أخبرهم أنك ستفعل ما بوسعك دوماً لتحميهم، وذكرهم أن أحد الأسباب التي تجعلك تضع القواعد وتفرض الحدود هو إبقاءهم سالمين. إن إعادة التأكيد على هذا هو أمر جوهري.

شجع طفلك على ألا يخفي أسراراً خاصة إذا كانت هذه الأسرار تسبب لهم مشاعر غريبة، أو غير مريحة، أو تجعلهم يشعرون بالعصبية، أو عدم الأمان، إذ يحتاج أبناؤك لأن يعرفوا أن بإمكانهم إخبارك عن تلك الأشياء وأنك ستتعامل مع الأمر بهدوء. أكد على أنك ستحبهم دوماً مهما يكن الأمر. الخلاصة، يحتاج الأطفال إلى الحقائق والمهارات ليحموا أنفسهم، كما أنهم بحاجة لأن يعرفوا أنك ستستمع إليهم بهدوء وتفهم ما الذي يجري قبل أن تبدي أية ردة فعل.

كن حذراً عندما تشاركهم أمثلة محددة من الواقع كأمثلة. أتذكر عندما كان عمري حوالي 5 سنوات، وأخبرتني أمي أن هناك مختطفاً يتجول في الحي في سيارة فان رمادية تأخذ الأولاد، لقد كان هذا مرعباً للغاية! لا أتذكر كثيراً من الحديث حول ما يجب عليّ أن أفعله إن اقتربوا، ولكنني أتذكر أني بقيت مرعوبة لسنين. ما أود قوله هو: إعطاء أمثلة دقيقة بلا مهارات حماية شخصية أو أمان يمكن أن يكون مخيفاً جداً. وعوضاً عن الأسلوب المباشر استخدم تلك الأمثلة إذا سأل ابنك سؤالاً، أو إذا شاهدت شيئاً على التلفاز أو في فيلم لتري طفلك كيف يمكنه أن يتصرف إذا حدث ذلك في الحياة الواقعية...الخ





علم الطفل المهارات المناسبة لعمره:

إن تعليم أطفالك المهارات المحددة المناسبة لعمرهم يمكن أن يساعدهم على البقاء آمنين. وكلما كبر الأولاد فإن المعلومات والمهارات التي يحتاجونها تتغير وفقاً للأخطار التي يمكن أن يتعرضوا لها، وفي الواقع  تعليم الأولاد كيفية المحافظة على سلامتهم هو عملية مستمرة تبدأ باكراً في مرحلة ما قبل المدرسة.

فعلى سبيل المثال، يحتاج الأولاد الصغار أن يعرفوا أن عليهم عدم التحدث إلى الغرباء (وأن يفهموا حقاً من هو الشخص الغريب)، يجب أن يتعلموا ألا يصعدوا في سيارة مع شخص غريب، ويجب تنبيههم إلى الحيل التي قد تستخدم للإيقاع بهم كالحلوى والدمى أو جملة "أرسلتني أمك لأصطحبك إلى المنزل"، كما يمكنك أن تريهم ما الذي يمكنهم فعله إذا اقترب منهم غريب بتلك الطريقة كالصراخ "لا!" ومحاولة الركض.

وفي الوقت نفسه على الأولاد أن يفهموا أنه على الانترنت ليس من الضروري أن يكون الشخص من يدعيه. تحدث معهم كيف يمكنهم أن يرصدوا المتحرشين الجنسيين على الانترنت (مثلاً إذا طالبهم شخص على الانترنت بإرسال صورهم له)، اشرح لهم ما الذي يمكنهم فعله إذا جعلهم شخص ما يشعرون بعدم الراحة (على سبيل يجب أن يخبروك حتى إن كانوا يعرفون كيفية "حظر" ذلك الشخص).

كما يجب أن يعرف المراهقون كيف أن تعاطي الكحول والعقاقير يمكن أن يتركهم عرضة للاعتداء الجنسي. تحدث عن كيف يمكنهم منع شخص من وضع العقاقير لهم في المشروبات لكي يوقع بهم، وأن ينتبهوا دوماً إلى ما يشربونه.





عالج متلازمة: "ذلك لن يحدث لي"

بعض الأطفال الأصغر عمراً قد يكونون بريئين وساذجين لدرجة أنهم يمضون وقتاً عصيباً ليصدقوا أن أحداً يمكن أن يريد أذيتهم، وفي المقابل يعتقد المراهقون أنه لايمكن التغرير بهم.  فتجد المراهقين برغم معرفتهم أن الأطفال قد يتعرضون للأذى يفكرون: "هذا لن يحدث لي أبداً"، لا تستطيع أن تغير طريقة تفكير طفلك ولكنك تستطيع أن تتخذ إجراءات لتجعلهم يعرفون أن هذا الأمر هو أمر جدي.

عندما تتحدث عن أمور جدية كتلك التي تتعلق بالسلامة أزل كل ما يمكنه أن يشتت انتباههم، ويجب أن يكون أسلوب المحادثة يعكس أهميتها الكبيرة، افتح الحديث في وقت ومكان يسمح لك ان تتحدث مع طفلك وجهاً لوجه، وليس في السيارة، أو عبر الرسائل النصية. أطفئ كل الأجهزة الالكترونية أثناء الحديث.

ضع قواعد واضحة وعواقب واضحة لعدم الالتزام بالتعليمات: دعنا نقول أن أطفالك لا يتبعون تعليماتك حول استخدام الانترنت، فهذا إذاً من الممكن أن يجعلهم يخسرون ميزة استخدام حواسيبهم حتى يظهروا كيف يمكنهم أن يتخذوا خيارات آمنة تحافظ على سلامتهم في مجالات أخرى لعدة أيام، أو تخيل أن ابنك يذهب إلى مكان ما بعد المدرسة ولا يخبرك إلى أين هو ذاهب، ربما سيبقى بلا هاتف حتى يظهر حسن تقيده بالتعليمات ليومين، وإذا كنت غير مرتاح لفكرة أن تأخذ هاتفه منه لأسباب تتعلق بالسلامة، اتصل بمزود خدمتك لتجد إن كان هناك ميزة "الأرقام المسموحة دائماً" أو أية طريقة أخرى متوفرة لتسمح للآباء بمتابعة أبنائهم. وانتبه إن للتصرفات صوتاً أقوى من صوت الكلمات، لذلك إذ كانت كلماتك لا تتطابق مع تصرفاتك فقد يتجاهلك طفلك. 





التدابير الوقائية التي يمكن اتخاذها للحفاظ على السلامة عبر الانترنت:

بما أن كل الأولاد من كافة الأعمار يدخلون إلى الانترنت (إما من خلال حواسيبهم أو من خلال برمجيات الألعاب على الانترنت أو حتى عبر هاتفك الذكي) فإنه حتى أطفالك الصغار جداً يحتاجون تعلم قواعد السلامة هذه، مثلاً ماهي المواقع والتطبيقات التي تعتبر ملائمة والتي يمكنهم الدخول إليها.  وإليك بعض القواعد التي يجب عليك أن تضع في حسبانك اتباعها مع أبنائك:

  • لا يجب أن يتحدثوا على الانترنت مع شخص لا يعرفونه: ناقش مع ابنك ماذا يعني أن "تعرف" شخصاً، وأعط أمثلة واضحة حول من بإمكانهم ومن ليس بإمكانهم التواصل معه.
  • تجاهل طلبات "الصداقة" من الناس الذين لا يعرفونهم جيداً. كن دقيقاً، هل شخص يتبع صديق صديقك يعتبر شخصاً تعرفه جيداً؟
  • لا يجب أن يشاركوا معلوماتهم الشخصية: مثلاً أين يعيشون، أو إلى أية مدرسة يذهبون، أو الرياضة التي يمارسونها. تذكر أن الحسابات على الانترنت عرضة للاختراق، فشخص غريب تماماً يمكن أن يسرق حساب صديق طفلك ويتحدث باسمه متظاهراً أنه صديقه، حتى المعلومات الصغيرة التي تتم مشاركتها بشكل عام في الملف الشخصي، أو في المنشورات يمكن أن يتم تجميعها لتحديد موقع طفلك، كما أن الصور والمعلومات التي تشاركها يمكن أن تستخدم لتحديد موقع طفلك.

المزيد من الخطوات الفاعلة التي يمكن أن تضيفها:

  • ثقف نفسك حول أنواع مواقع التواصل الاجتماعي social media والأمور التكنولوجية الأخرى التي يستخدمها أطفالك. تعلم كيف تستخدم فيسبوك وتويتر وسناب تشات...الخ
  • افهم آلية عمل اجراءات الخصوصية وأجري اختبارات لتتأكد من أن طفلك يستخدم أقصى إجراءات الخصوصية.
  • انضم إلى الشبكات الاجتماعية التي يستخدمها طفلك.
  • قيّد إمكانية دخول طفلك إلى الانترنت خلال ساعات الليل المتأخرة أو احظرها تماماً، وتأكد من أن شبكات الانترنت اللاسلكية للجيران مقفلة بكلمة سر ولا يمكن لطفلك استخدامها وفي حال كانت مفتوحة تحدث معهم بخصوص ذلك، فهذا سيقلل من احتمالية مصادفة ابنك لشخص لا يرجو له الخير.



حماية أطفالك على أرض الواقع:

إنها لحقيقة محزنة أن معظم المتحرشين الجنسيين يعرفون ضحاياهم قبل أن يرتكبوا بحقهم الفعل المؤذي. إنهم "يستدرجون" الضحية وعائلته مع الوقت. وكما أشار مالكوم غلادويل في صحيفة نيويورك تايمز بأن "الاستدراج" هي عملية يختبر فيها المعتدي ضحاياه المحتملين جاعلاً إياهم يشعرون بأنهم مميزون ويحاول نيل الثقة من عائلة الطفل، وقد يبدأ الأمر بمبادرة المتحرش بعناق، ومن ثم ينتظر ليعرف ما هو رد فعل الطفل، بعدها يصعد ببطء حميمية التواصل الجسدي.

تحدث مع طفلك حول "الحدود الشخصية"، من يمكنه أن يلمسه، ومتى يمكن ذلك، وأين، وماهي الأسباب. تحدث معه عمن يمكنه أن يلعب معه المصارعة أو يركب معه الخيل أو يستحم معه أو يشاركه السرير. على الأطفال أن يعلموا أنه إن كانت لمسة أحدهم تبدو أمراً خاطئاً أو مزعجاً بالنسبة لهم، فإنه يمكنهم أن يقولوا لذلك الشخص أن يتوقف. أكّد على فكرة أن اللمسة إذا كانت تعطيه شعوراً سيئاً فهي على الأرجح أمر سيء.



العلامات التي تشير أن أحدهم يحاول أن يقيم علاقة غير سوية مع طفلك:

  • إعطاؤه هدايا ثمينة أو امتيازات خاصة.
  • دعوة الطفل إلى نشاطات في الوقت الذي يستثني فيه الأطفال الآخرين.
  • اقتراح توصيل الطفل إلى المنزل وحده.
  • دعوة الطفل إلى منزله.
  • التهديدات أو الرشاوي الواضحة.
  • دعوة الطفل للنوم في السرير معه.
  • دعوة الطفل لإمضاء اليوم معه أو رحلات في وقت متأخر من الليل.



إذا كان هناك أي شيء أو أي شخص "يثير الشعور بالقلق" فكر بمن هو هذا الشخص وماهي مسؤوليتك تجاه طفلك. مثلاً، إن المدرب أو المعلم ليس مطلوباً منه أن يقلّ ابنك، وهو بتصرفه هذا تجاوز حدود المهنية لينتقي طفلاً يخصه بأمر ما. 

وعندما يكون ذلك ممكناً إنها فكرة جيدة أن تمضي الوقت مع طفلك ومن يعتني به جميعكم سوية بما في ذلك المربيات ومدربو الكشافة...الخ  انتبه إلى الطريقة التي يتعامل بها من يعتني بطفلك معه، وقيم ردة فعل طفلك لترى إن كان يبدو مرتاحاً مع ذلك الشخص.

قد يكون الحديث حول حقيقة أن هنالك متحرشين جنسيين مخيفاً، ولكن في الوقت نفسه ثمن السكوت باهظ جداً. لذا تحدث مع طفلك بهدوء وبطريقة مناسبة لعمره عن الحدود الشخصية وكيف يمكنه أن يبقى آمناً ويحافظ على سلامته، والعلاقة القوية مع طفلك ممزوجة بتدريبك وتعليمك له ستجعله يعرف ما الذي عليه فعله عند اللزوم، وستجعله يجد الأمان في إجابتك على أسئلته ومخاوفه.


الثلاثاء، 31 يوليو 2018

أربع عشرة قصة قصيرة تستحق القراءة



بقلم: شوبها ميسرا
ترجمة: ملاك أحمد
مراجعة الترجمة: علا ديوب
التدقيق اللغوي: نسرين محمد



1. سقوط ونهوض:
عندما انزلقت اليوم على البلاط المُبلّل بالماء، أمسك بي صبيٌّ جالسٌ على كرسيٍّ متحرّكٍ قبل أن يرتطم رأسي بالأرض، وقال لي: "صدّق أو لا تصدّق هكذا تقريباً آذيت ظهري منذ ثلاث سنواتٍ."

2. نصيحة أب:
قال لي والدي اليوم: "فقط اعقد العزم على أمرٍ وحاول تنفيذه، لا حاجة بك أن تكون محترفاً لتصنع منتجاً ناجحاً، فغوغل وآبل أطلقهما هواة؛ أمّا التيتانك صنعها محترفون." 

3. قوّة التفرد:
سألت معلمي اليوم ــ وهو رجل أعمالٍ ناجحٍ جداً في السبعين من عمره ــ عن أفضل ثلاث نصائحٍ لديه للنجاح. ابتسم قائلاً: "اقرأ شيئاً لا يقرأه أحدٌ سواك، وفكر بشيء لا يفكر به أحد سواك، وافعل شيئاً لا يفعله أحد سواك."

4. -النظر للوراء:
أجريت اليوم مقابلة مع جدتي كجزء من مشروع البحث الذي أعمل على إنجازه في درس علم النفس، عندما طلبت منها أن تعرّف النجاح بكلماتها الخاصة، قالت: "النجاح هو عندما تنظر للوراء في حياتك، فترسم الذكريات ابتسامةً على وجهك."

5. حاول وستعرف:
أنا ضرير منذ ولادتي، وعندما كنت بعمر الثامنة، أردت لعب البيسبول فسألت والدِي: "أبي، هل يمكنني أن ألعب البيسبول؟"، فأجابني: "لن تعرف حتى تحاول"، وعندما كنت مراهقاً سألته: "أبي هل يمكنني أن أصبح طبيباً جرّاحاً؟"، فأجابني: "لن تعرف حتى تحاول"، واليوم أنا طبيبٌ جرّاح؛ فقط لأنني حاولت!

6. -الطيبة والامتنان:
اليوم وبعد مناوبة لمدة اثنتين وسبعين ساعة في محطة الإطفاء، هرعت امرأة نحوي في متجر البقالة وعانقتني، وعندما توترت أدركت أنني لم أعرفْها، أفلتتني وقد امتلأت عيناها بدموع الفرح وارتسمت على شفتيها أصدق ابتسامة على الإطلاق قائلةً: "في الحادي عشر من أيلول عام 2001 أخرجتني من برج التجارة العالمي."

7. انتصار الحب على الألم:
اليوم وبعد أن رأيت كلبي والسيارة تدهسه، جلست جانب الطريق ممسكاً به وأنا أبكي، وقبل أن يموت بلحظة لعق الدموع عن وجهي.

8. لا يغلق باب إلا ليفتح آخر:
استيقظت اليوم في السابعة صباحاً وأنا أشعر بالإعياء، ولكنني قررت أني بحاجة للمال؛ لذا توجهت إلى عملي، وعند الساعة الثالثة بعد الظهر فُصلت من العمل.  وبينما كنت أقود عائداً إلى المنزل، ثُقِب أحد إطارات السيارة، وعندما ذهبت إلى صندوق السيارة لأجلب الإطار البديل وجدته مثقوباً أيضاً. عندها توقف رجل يقود سيارة BMW وأقلّني معه، ودار بيننا حديث، ثم عرض عليّ عملاً، وسأبدأ العمل غداً!

9 النظر للوراء:
اليوم وعندما وقف أبي وإخوتي الثلاثة وأختاي حول سرير أمي في المستشفى، وحينها تلفّظت أمي بآخر كلمات مترابطة قبل أن تموت.  قالت ببساطة: "أشعر أنني محبوبة جداً الآن، كان علينا أن نجتمع هكذا مرات أكثر." 

10. العاطفة:
طبعت اليوم قبلة على جبين والدي بعد أن توفي في سرير مستشفى صغير، وبعد خمس ثوانٍ على وفاته أدركت أنّها كانت المرّة الأولى التي قبَّلته فيها منذ أن كنت طفلاً صغيراً.

11. البراءة:
طلبت مني ابنتي ذات الثمانية أعوام اليوم وبألطف صوت أن أبدأ بإعادة التدوير، ضحكت وسألتها: " لماذا؟" فأجابتني: "حتى تستطيع مساعدتي بإنقاذ الكوكب"، فضحكت مجدّداً وسألتها: "ولماذا تريدين إنقاذ الكوكب؟" قالت:" لأنه المكان الذي أحفظ فيه كل أغراضي."

12. الفرح:
عندما شاهدت اليوم مريضة بسرطان الثدي بعمر السابعة والعشرين تضحك اليوم بشكل هيستيريٍّ على حركات ابنتها ذات العامين، أدركت فجأة أنّي يجب أن أتوقف عن التذمر من حياتي وأن أبدأ الاحتفال بها مجدداً.

13. اللطف:
شاهد صبيٌّ جالسٌ على كرسيٍّ متحركٍ اليوم صراعي اليائس وأنا أمشي على عكازين برجلٍ مكسورة، فعرض عليّ أن يحمل حقيبة ظهري وكتبي، وساعدَني طول الطريق عبر حرم المدرسة حتى وصلت إلى صفي، وبينما كان يغادر قال لي: "أتمنى أن تشعر بالتحسن قريباً." 

14. المشاركة:
كنت اليوم أقوم بجولة في كينيا وقابلت لاجئاً من زيمبابوي، قال إنه لم يتناول أي شيء منذ أكثر من ثلاثة أيام، وقد بدا شديد النحالة ومريضاً. عندها عرض عليه صديقي بقية السندويتشة التي كان يتناولها، وكان أول شيء قاله الرجل: "نستطيع أن نتقاسمها."
 

3. قوّة التفرد:
سألت معلمي اليوم ــ وهو رجل أعمالٍ ناجحٍ جداً في السبعين من عمره ــ عن أفضل ثلاث نصائحٍ لديه للنجاح. ابتسم قائلاً: "اقرأ شيئاً لا يقرأه أحدٌ سواك، وفكر بشيء لا يفكر به أحد سواك، وافعل شيئاً لا يفعله أحد سواك."

4. -النظر للوراء:
أجريت اليوم مقابلة مع جدتي كجزء من مشروع البحث الذي أعمل على إنجازه في درس علم النفس، عندما طلبت منها أن تعرّف النجاح بكلماتها الخاصة، قالت: "النجاح هو عندما تنظر للوراء في حياتك، فترسم الذكريات ابتسامةً على وجهك."

5. حاول وستعرف:
أنا ضرير منذ ولادتي، وعندما كنت بعمر الثامنة، أردت لعب البيسبول فسألت والدِي: "أبي، هل يمكنني أن ألعب البيسبول؟"، فأجابني: "لن تعرف حتى تحاول"، وعندما كنت مراهقاً سألته: "أبي هل يمكنني أن أصبح طبيباً جرّاحاً؟"، فأجابني: "لن تعرف حتى تحاول"، واليوم أنا طبيبٌ جرّاح؛ فقط لأنني حاولت!

6. -الطيبة والامتنان:
اليوم وبعد مناوبة لمدة اثنتين وسبعين ساعة في محطة الإطفاء، هرعت امرأة نحوي في متجر البقالة وعانقتني، وعندما توترت أدركت أنني لم أعرفْها، أفلتتني وقد امتلأت عيناها بدموع الفرح وارتسمت على شفتيها أصدق ابتسامة على الإطلاق قائلةً: "في الحادي عشر من أيلول عام 2001 أخرجتني من برج التجارة العالمي."

7. انتصار الحب على الألم:
اليوم وبعد أن رأيت كلبي والسيارة تدهسه، جلست جانب الطريق ممسكاً به وأنا أبكي، وقبل أن يموت بلحظة لعق الدموع عن وجهي.

8. لا يغلق باب إلا ليفتح آخر:
استيقظت اليوم في السابعة صباحاً وأنا أشعر بالإعياء، ولكنني قررت أني بحاجة للمال؛ لذا توجهت إلى عملي، وعند الساعة الثالثة بعد الظهر فُصلت من العمل.  وبينما كنت أقود عائداً إلى المنزل، ثُقِب أحد إطارات السيارة، وعندما ذهبت إلى صندوق السيارة لأجلب الإطار البديل وجدته مثقوباً أيضاً. عندها توقف رجل يقود سيارة BMW وأقلّني معه، ودار بيننا حديث، ثم عرض عليّ عملاً، وسأبدأ العمل غداً!

9 النظر للوراء:
اليوم وعندما وقف أبي وإخوتي الثلاثة وأختاي حول سرير أمي في المستشفى، وحينها تلفّظت أمي بآخر كلمات مترابطة قبل أن تموت.  قالت ببساطة: "أشعر أنني محبوبة جداً الآن، كان علينا أن نجتمع هكذا مرات أكثر." 

10. العاطفة:
طبعت اليوم قبلة على جبين والدي بعد أن توفي في سرير مستشفى صغير، وبعد خمس ثوانٍ على وفاته أدركت أنّها كانت المرّة الأولى التي قبَّلته فيها منذ أن كنت طفلاً صغيراً.

11. البراءة:
طلبت مني ابنتي ذات الثمانية أعوام اليوم وبألطف صوت أن أبدأ بإعادة التدوير، ضحكت وسألتها: " لماذا؟" فأجابتني: "حتى تستطيع مساعدتي بإنقاذ الكوكب"، فضحكت مجدّداً وسألتها: "ولماذا تريدين إنقاذ الكوكب؟" قالت:" لأنه المكان الذي أحفظ فيه كل أغراضي."

12. الفرح:
عندما شاهدت اليوم مريضة بسرطان الثدي بعمر السابعة والعشرين تضحك اليوم بشكل هيستيريٍّ على حركات ابنتها ذات العامين، أدركت فجأة أنّي يجب أن أتوقف عن التذمر من حياتي وأن أبدأ الاحتفال بها مجدداً.

13. اللطف:
شاهد صبيٌّ جالسٌ على كرسيٍّ متحركٍ اليوم صراعي اليائس وأنا أمشي على عكازين برجلٍ مكسورة، فعرض عليّ أن يحمل حقيبة ظهري وكتبي، وساعدَني طول الطريق عبر حرم المدرسة حتى وصلت إلى صفي، وبينما كان يغادر قال لي: "أتمنى أن تشعر بالتحسن قريباً."

14. المشاركة:
كنت اليوم أقوم بجولة في كينيا وقابلت لاجئاً من زيمبابوي، قال إنه لم يتناول أي شيء منذ أكثر من ثلاثة أيام، وقد بدا شديد النحالة ومريضاً. عندها عرض عليه صديقي بقية السندويتشة التي كان يتناولها، وكان أول شيء قاله الرجل: "نستطيع أن نتقاسمها." 
المصدر : هنا