الأحد، 9 أكتوبر 2016

كيف يتعامل الأشخاص الأذكياء مع الأشخاص الذين لا يحبونهم؟!



المؤلف: ديفيد ك. ويليم  David K. William
ترجمة: ملاك أحمد 
مراجعة الترجمة: علا ديوب
التدقيق اللغوي: نسرين محمد 



في عالم مثالي سيكون كل شخص نقابله طيباً، ولطيفاً، ومراعياً مشاعر الآخرين، ومهتماً، وكريماً، بل وأكثر من ذلك أيضاً. سيفهم الجميع دعاباتنا وسنفهم دعاباتهم، وسنتألق جميعنا في جو بهيج، حيث ما من شخص غاضب أو منزعج أو مهان إطلاقا. 

 على أيَة حال، نحن لا نعيش في عالم مثالي، إذ يقودنا بعض الناس للجنون، ونحن ـ على نحو لا يمكن إنكاره ـ نقود البعض للجنون أيضاً، فهؤلاء الذين لا نحبهم غير مراعين، أو متسرعين، أو يريدون النيل منا، أو يشككون في دوافعنا، أوكل مافي الأمر أنهم لا يفهمون دعاباتنا أبداً، وإنما يتوقعون منا أن نضحك على دعاباتهم!.
قد تتساءل إن كان بإمكانك أن تكون غير متحيز مع شخص يضايقك طوال الوقت، أو حتى مع شخص تفضل تجنب تناول الغداء معه وقد تتساءل إن كان عليك ربما تعلُّم كيف تحب جميع من تقابلهم.

بحسب الدكتور روبرت ساتون  Robert Sutton (أستاذ في علم الإدارة في جامعة ستانفورد) إنه من غير الممكن -حتى أنه غير مثالي- أن  تشكل فريقاً يتضمن  فقط الأشخاص الذين قد تود دعوتهم إلى حفل شواء في حديقة منزلك.

ولهذا السبب يستثمر الأذكياء الأشخاص الذين لا يحبونهم إلى الحد الأقصى، وإليك كيف يقومون بذلك:

1. يسلّم الأشخاص الأذكياء بأنهم لن يحبوا كل من يقابلونه:
نقع أحياناً في فخ التفكير بأننا أشخاص لطفاء، ونعتقد أننا سنحب كل من نتعامل معه، على الرغم من أن ذلك لن يحدث.  لابد أن تصادف أشخاصاً صعبي المراس يعارضون ما تفكر به، والأشخاص الأذكياء يعلمون ذلك، ويدركون أيضا أن التعارض، أو الاختلاف في الرأي هو نتيجة اختلاف القيم.
فذلك الشخص الذي لا تحبه ليس شخصاً سيئاً في جوهره، وسبب عدم انسجامك معه هو امتلاكك قيماً  مختلفة؛ وهذا الاختلاف هو ما يجعلك تنتقده. عندما تتقبل أنك لن تكون محبوباً من قبل الجميع وأنك لن تحب الجميع بسبب اختلاف قيمك عن قيمهم، فإن هذه الأمر سيساعدك على التخلص من المشاعر التي تسببها تلك الحالة، وقد يؤدي ذلك الى الانسجام معهم بشكل أفضل عندما تتفقون على ألا تتفقوا!.  

2.  يتحمّل الأشخاص الأذكياء من لا يحبونهم عوضاً عن تجاهلهم أو رفضهم:
بالطبع، قد تطأطئ رأسك بسبب انتقاده المستمر، أو تضغط على أسنانك وأنت تضحك على نكاتها الرديئة، أو تهز رأسك مستاء من الطريقة التي يحوم بها حولها كل الوقت، ولكن ألا تحبَّ شخصاً ما بشدة قد لا يكون الأمر الأسوأ، من وجهة نظر عملية، فإن حبك الفائق لموظفيك هو مشكلة أكبر من عدم محبتك الكبيرة لهم" كما يقول سوتن، ويتابع:
"أنت تحتاج أشخاصاً ذوي وجهات نظر مختلفة، ولا يخافون من المجادلة، إنهم ذلك النوع من الأشخاص الذين يمنعون المؤسسة من اتخاذ قرارات غبية"، قد لا يكون الأمر سهلاً ولكن تحملهم، فغالباً ما يكون أولئك الأشخاص الذين يتحدوننا أو يستفزوننا هم من يمدنا بوجهات نظر جديدة ويساعد في حث الفريق على النجاح. تذكر أنك لست مثالياً أيضاً ولكن مع ذلك فإن الناس ما يزالون يتسامحون معك. 

3.  يعامل الأشخاص الأذكياء من لا يحبونهم بطريقة حضارية:
مهما كانت مشاعرك تجاه شخص ما فإنه سيتجاوب مع سلوكك وتصرفاتك إلى حدٍ كبير وعلى الأرجح سيعاملك بنفس الطريقة، فإن كنت وقحاً معه فإنه على الأرجح سيتخلى عن اللباقة كلياً وسيعاملك بوقاحة أيضاً، وبناءً على ذلك فإن المسؤولية تقع عليك في أن تبقى غير متحيز ومحايداً ورزيناً.
يقول بين داتنير Ben Dattner  (اختصاصي علم النفس ، ومؤلف كتاب لعبة اللوم (Blame Game: "امتلاك  وجه دبلوماسي جامد أمر مهم. عليك أن تبدو كشخص محترف وإيجابي، وبهذه الطريقة لن تنحدر إلى مستواهم ولن تقع في مغبة التصرف مثلهم".  

4 يراجع الأشخاص الأذكياء توقعاتهم الخاصة:
امتلاك توقعات مغايرة للواقع عن الآخرين هو أمر مألوف عند الناس، اذ إننا نتوقع منهم تصرفات مماثلة لتصرفاتنا، وعبارات مشابهة لما قد نقوله في مواقف مشابهة، على أية حال هذا أمر غير واقعي.  يقول آلان أ. كافايولا Alan A. Cavaiola (أستاذ علم النفس في جامعة مونماوث في ويست لونغ برانش نيوجرسي): "يمتلك الناس صفات شخصية راسخة وهي ما يحدد إلى حدٍ كبير الطريقة التي يتفاعلون بها، لذا توقعك أن يتصرف الآخرون بالطريقة التي تتصرف بها يعني أنك تحضّر نفسك لخيبة أمل وللإحباط".

إن كان شخص ما يسبب لك الشعور نفسه في كل مرة، فعدل إذاً توقعاتك حوله بما يناسب الوضع، بهذه الطريقة ستكون مستعداً نفسياً ولن تفاجئك تصرفاته. هذا ما يفعله الأذكياء دائماً، إنهم لا يتفاجؤون في كل مرة من التصرفات غير المحببة للشخص المقابل!. 

5- يرجع الأشخاص الأذكياء إلى ذواتهم ويركزون على أنفسهم:
مهما حاولت فسيبقى بعض الناس قادرين حقاً على إزعاجك؛ لذا فمن المهم أن تتعلم كيفية التعامل مع إحباطك عند تعاملك مع شخص يزعجك حقاً. عوضاً عن التفكير كم هو مزعج، ركز تفكيرك على ما يسبب ردة فعلك هذه.  أحياناً ما لا نحبه في الأخرين هو غالباً ما لا نحبه في أنفسنا، فهؤلاء الأشخاص لا يصنعون زر الغضب لديك، إنهم يضغطونه فقط.
حدد بدقة العامل المسبب الذي قد يكون هو ربما ما يتسبب في تعقيد مشاعرك، حينها ربما ستغدو قادراً على تدارك، أو تلطيف، أو حتى تغيير ردة فعلك.  تذكر أنه من الأسهل تغييرملاحظاتك وسلوكك وتصرفاتك على مطالبة أحدهم أن يكون شخصاً مختلفاً. 

6. يتوقف الأشخاص الأذكياء ليأخذوا نفساً عميقاً:
تقول كاثلين بارتل Kathleen Bartle (استشارية في شؤون الخلافات في كاليفورنيا): "بعض الخصائص الشخصية قد تثيرك دوماً، قد يكون الزميل الذي يفشل على نحوٍ متكرر في تسليم عمله في الموعد المحدد، أو ذلك الشاب الذي يحكي نكتاً سمجة"، الق نظرةً على ما يثيرك، ومن الذي يضغط على زر الغضب عندك، بتلك الطريقة –تقول باريل – تستطيع أن تتحضر للمرة القادمة التي سيحدث فيها ذلك مجدداً.
ووفقاً لكاثلين: "إذا استطعت أن تتوقف وتحكم قبضتك على مضخة الأدرينالين مانعاً إياه من الارتفاع، ثم تذهب إلى الجانب العقلاني من دماغك، فستكون قادراً أكثر على إجراء محادثة وتجاوز النقد". سيساعد أخذ نفس عميق، والرجوع خطوة واحدة كبيرة إلى الوراء في تهدئتك أيضاً، وفي حمايتك من الإفراط في ردة فعلك، سامحاً لك بالمضي قدماً بعقل وقلب أكثر انفتاحاً بعض الشيء. 

7.  يعبّر الأشخاص الأذكياء عن احتياجاتهم الخاصة:
إذا كان بعض الناس يزعجونك باستمرارٍ، فدعهم يعلمون -بهدوء- بأن أسلوب تصرفهم أو نمط تواصلهم يسبب مشكلة لك. تجنب الصيغة الاتهامية وعوضاً عنها جرب صيغة: "عندما تقوم أنت ب..... ،أنا أشعر ب..."،  فعلى سبيل المثال ينصحك كاكايولا Cacaiola بأن تقول لذلك الشخص: "عندما تقاطعني في الاجتماعات، أشعر بأنك لا تقدر مساهماتي"، بعدها اصمت دقيقة وانتظر ردة فعله، قد تجد بأن الشخص الآخر لم يلاحظ بأنك لم تنه حديثك، أو أن زميلتك كانت متحمسة جداً  بخصوص فكرتك لدرجة أنها اندمجت بالحديث بحماسة. 

8 . يترك الأشخاص الأذكياء مسافةً بينهم وبين أولئك الذين لا يحبونهم:
إذا فشل كل ما سبق، فإن الأشخاص الأذكياء يتركون مسافة بينهم وبين من لا يحبونهم، اعذر نفسك وامض في طريقك. إن كنت في العمل فانتقل إلى غرفةٍ أخرى، أو اجلس في الطرف الآخر لطاولة الاجتماع، فترك القليل من المسافة، والنظر مجدداً للموضوع، والتعاطف مع الآخر؛ قد تصبح قادراً على العودة والتفاعل مع جميع الأشخاص، سواء مع من تحبهم أو مع من لا تحبهم وكأنك لم تنزعج قط.
بالطبع، كانت الأمور ستغدو أكثر سهولة لو أننا نستطيع التخلص من الأشخاص الذين لا نحبهم، ولكن للأسف الشديد نعلم جميعنا بأن الحياة لا تسير على هذا النحو.  




الخميس، 12 مايو 2016

8 علامات تشير إلى أن علاقتكما لا مستقبل لها

بقلم: إيمي جونسون
ترجمة: علا ديوب



هل أنت متردد بشأن الاستمرار في العلاقة مع شريكك؟ غالباً ما تكون العلاقات سعيدة في بدايتها ولكنها مع الوقت يمكن أن تصبح سلبية دون أن تدرك. كل العلاقات تتطلب بذل الجهد والعمل الدؤوب وبدون هذين الأمرين قد يشعر الشخص بأنه غير سعيد وشريكه لايقدره كما يجب.


اكتشف العلامات التالية التي تخبرك بأن علاقتكما قد لاتدوم:


1. لا يستطيع شريكك أن يتقبلك كما أنت:

لكل منا صفاته الإيجابية والسلبية والشريك الجيد سيتقبل كل عيوبك. لايجب على شريكك أن يستمتع برؤية الأفلام التي تستمتع بها مثلاً، ولكن عليه أن يتقبل أنك تستمتع بها ويدعك تشاهدها دون إصدار الأحكام عليك. إذا كان شريكك لايحب أموراً أكثر أهمية كالطريقة التي تلبس بها أو مهنتك فهذا يعني أن الوقت حان للمغادرة. عدم قدرتكما على تقبل بعضكما على ما أنتما عليه أحد أكبر الدلائل أن علاقتكما لن تنجح.


2. لا تستطيع تقبل شريكك على ماهو عليه:

إن تقبل كل منكما للآخر يجب أن يكون أمراً متبادلاً. إذا كان شريكك يحبك على ما أنت عليه حينها يجب عليك أن تبادله المشاعر نفسها. اسأل نفسك إذا كان هناك أمور تكرهها في شريكك ولست قادراً على تقبلها فلماذا أنتما سوية؟


3. أنتما  تصارعان لتحمل بعضكما في الأوقات الصعبة:

الحميمية والسعادة والضحك هي أجزاء من أي علاقة ولكن العلاقات تمر أيضاً بحالات من التوتر والأمزجة السيئة والصعوبات. بالطبع ستحب شريكك وهو سعيد ومرتاح، ولكن هل تشعر بجاهه بنفس المشاعر عندما يكون غاضباً؟ عندما تكونان في علاقة يجب عليكما أن تدعما بعضكما في الأوقات الصعبة، لا أن يزيد كل منكما الأمر سوءاً على الآخر.



4. يجب أن يلبي شريكك احتياجاتك:

لايستطيع شريكك أن يسخّر حياته من أجلك، فمطالبتك إياه مثلاً بأن يكلمك كل ساعة يومياً هو أمر غير مقبول ومزعج للغاية. على أية حال من المهم أن يكون قادراً على تلبية الاحتياجات التي تهدف إليها من هذه العلاقة. يجب أن يكون شريكك قادراً على إراحتك وإسعادك بعد يوم مضن ويجب أن يكون قادراً على مدك بالحب والدعم. إن لم يكن شريكك قادراً على تقديم هذه الأشياء لك فإن علاقتكما ستتدهور.

5. إن كانت مخططاتكما لا تلتقي:  

إذا كنت جاهزاً للزواج والاستقرار بينما شريكك يريد أن يسافر لوحده لعدة سنوات فإنكما ستبدأان بمواجهة المشاكل. إذا أدركت أن علاقتكما أصبحت جدية فمن المفيد أن تجلسا وتتحدثا كليكما عن خططكما للمستقبل. ليس خطأ أي منكما إذا كان لديكما اهتمامات مختلفة ولكن أنتما الاثنان تستحقان أن تعرفا إن كنتما تفكران بالاتجاه نفسه.

 

6. عندما تبذل الجهود لإنجاح علاقتكما ولكن شريكك لا يحرك ساكناً:


العلاقات هي نتيجة الجهد المبذول لإنجاحها. كلا الشريكين عليه أن يأخذ ويعطي وأحيانا يأخذ شريك ما أكثر أو يعطي أكثر. وهذا قد يسبب مشكلة حيث يجب أن يبذل كلاكما  جهداً متساوياً.  إذا كان أحدكما لايهتم بما فيه الكفاية لملاقاة الآخر في منتصف الطريق فقد تكون هذه إشارة أن العلاقة أصبحت سلبية وغير سليمة .


7. أنتما تصارعان لتثقا ببعضكما:


يجب أن يثق كل منك أنت وشريكك بالآخر ضمنياً. إذا أعطاك شريكك سبباً لكيلا تثق به تستطيع إما أن تسامحه، وإما أن تستمر بحياتك بعيداً عنه، إذ أن أسوأ قرار يمكن أن تتخذه هو أن تبقى مع شريكك وأنت لاتثق به. إذا وجدت نفسك تتجسس دوماً على هاتف شريكك عندما يغادر الغرفة، فإن الانفصال ومتابعة حياتك قد يكون الخيار الأفضل لكما.


8.لاترى أن هذه العلاقة مثمرة على المدى الطويل:


تتطلب العلاقات الكثير من الوقت والجهد لذا من الهام أن تتأكد أنك تبذل جهودك في المكان الصحيح أو في أمر يمكن أن يدوم فعلياً. ليس عليك أن تكون الآن واثقاً بأنك تريد الزواج بشريكك ولكن عليك أن تكون قادراً على تصور مستقبل سعيد لكما سوية.  وإن كنت لاترى لكما أي مستقبل لكما سوية فربما قد يكون من الملائم أن تنفصلا وتمضي قدماً في حياتك.