الثلاثاء، 8 مارس 2016

سبعة أسئلة يجب أن تسألها لنفسك قبل أن تبدأ العمل كمستقل

بقلم: كارون بيزلي 
ترجمة: علا ديوب


إن واحداً من أصل كل ثلاثة أمريكيين يعمل الآن كمستقل (وهذا يعني أن عددهم 53.7 مليون شخص) بحسب إحصاءات نقابة أصحاب المهن الحرة Freelancers Union وموقع  Upwork

إذا كنت تفكر ببدء العمل كمستقل فربما يكون هذا العام مناسباً لفعل ذلك، فما يشجع على العمل الحر ليس فقط هو أن التكنولوجيا جعلت إيجاد العمل أسهل ولكن لأن المستقلين يجنون أموالاً أكثر. حيث أن 60% من المستقلين الذين يتركون وظائفهم التقليدية يجنون مالأً أكثر، و78%أولئك من الذين يجنون أكثر يحدث لهم ذلك خلال عام أو أقل.

بالطبع العمل الحر ليس سهلاً، فعدم وجود تأمين صحي لهم والدخل غير المنتظم والضرائب العالية والعملاء الذين لا يدفعون وأولئك الذين يتأخرون كلها عوامل تثير قلق المستقلين. لذا إن كنت تفكر بأن تصبح عاملاُ مستقلاً كيف يمكنك أن تقيس جاهزيتك لهذا العمل أو على الأقل أن تخمن إن كان الأمر مناسباً لك؟ قبل أن تتحذ هذه الخطوة اسأل نفسك الأسئلة السبعة التالية:

 

1. هل تستطيع أن تعمل جيداً من تلقاء نفسك؟

إذا كنت تحتاج إلى مدير يقول لك ما الذي يجب عليك فعله، أو إلى مجموعة من الأصدقاء لدفعك وتشجيعك فاعرف أن العمل الحر لا يناسبك. وبرغم وجود عناصر اجتماعية في عملك (كالاجتماعات مع  العملاء والشبكات الاجتماعية و المكاتب التشاركية)  فلامجال لإنكار حقيقة أنه عليك أن توجد حالة من التوازن بين العزلة التي يحتاجها عملك والعالم من حولك.

2. هل هناك طلب على ما تجيده؟

مع العدد الهائل من المستقلين الذين يتنافسون على الأعمال فمن الأفضل أن تقدم شيئاً مميزاً وقيّماً، وغالباً لا يتعلق أمر التميز بالخدمة التي تقدمها، فأن تكون كاتباً أو مصمماً ومصوراً ومستشاراً ضريبياً ليس أمراً ذو أهمية، ما الذي يمكن أن تقدمه زيادة على مهارتك الأساسية هو ما يمكن أن يميزك، فعلى سبيل المثال هل لديك خبرة في مجال معين؟ أو هل تعمل في سوق يعاني حالياً من نقص في مجال معين؟  هل أنت جيد في التسليم قبل الموعد المحدد؟ فكر بالأشياء التي تجعلك مميزاً عن منافسيك.

3. هل تستطيع أن تدير أمورك المالية؟

تبدو الأحوال جيدة أليس كذلك؟ إن المستقلون يمكن أن يجنوا كمية أكبر من المال مما يجنونه من الوظائف العادية، ولكن إدارة أموالك هو أمر حاسم لنجاحك، فكل شيء بدءاً من إدارة  أموالك النقدية إلى ترك مبلغ من المال من أجل الرعاية الصحية والتقاعد والتأمين على الحياة ...الخ يجب أن يكون مخططاً له ومراقباً بعين كعين الصقر، فتأخر عميل واحد بالدفع يمكن أن يضعك في أزمة سيولة نقدية خانقة، كما أن الطريقة التي تتعامل بها أموالك في البنك عليها أيضاً أن تتغير، فالأموال الموجودة في البنك ليست هناك لتصرفها على أهوائك ونزواتك، عليك أن تترك كمية من  من المال لتدفع ما يتوجب عليك من ضرائب، ولتكون محتاطاً للأوقات الصعبة.


4. هل أنت صبور ومرن بما فيه الكفاية؟

على العمال المستقلين أن يكونوا قادرين على التعامل مع الصعاب. معظم العملاء رائعون ولكنك ستصادف في بعض الأحيان بعض العملاء الذين يزعجونك من غير قصد، فهم أحياناً لا يدفعون في الوقت المحدد، وفي أحيان أخرى يطلبون منك العمل في العطلة، وفي أحيان أخرى يعترضون على العمل الذي تؤديه أو على الأجر الذي تتقاضاه، إذا كنت تفضل أن تترك المواقف الصبعة لمديرك ليحلها، فكيف ستتعامل معها عندما تؤثر بشكل مباشر عليك وربما على الحد الأدنى الذي تقبل به؟

 

5. إلى أي درجة أنت جيد في إدارة وقتك؟

دعنا نوضح أمراً واحداً: إن الصورة المأخوذة عن المستقلين بأنهم يتسكعون بالبيجامات ويعملون فقط عندما يريدون هي محض خيال. يعمل المستقلون بجد ليجذبوا العملاء ومن ثم ليحافظوا عليهم ويديرون أعمالهم، وهذا يعني أن عليهم أن يكرسوا وقتهم للعمل، ولكن إدارة الوقت لدى المستقلين تتجاوز ذلك، فهي تعني أنه عليك أن تكون قادراً على إدارة توقعات العملاء والتوفيق بين احتياجاتهم، وهذا يعني التخطيط لما ستقوم به بما يمكّنك من أن تنهي عملك وأن تفي بالتزاماتك، كما أنه يعني أيضاً أنه يجب أن يكون لديك أسلوب في تنظيم وقتك وإدارة ما تواجهه من متغيرات، فعلى سبيل المثال إذا عرفت أن هناك مشروعاً كبيراً قادماً فعليك أن تجعل نفسك متفرغاً حين قدومه والقيام بإنهاء كافة المشاريع الأخرى أولاً.

. 6هل يمكنك ارتداء الكثير من القبعات؟

إن العمل المستقل ليس أسلوب حياة، إنه عمل بحد ذاته. إذ عليك أن تعمل فيه وأن ترتدي الكثير من القبعات وأنت تفعل ذلك، ففي وقت ما عليك أن تنظم الضرائب التي يتوجب عليك دفعها، وفي اللحظة التالية عليك أن تفكر بالسعر المقدم في عرض عمل، أو أن تفكر بكيفية استعادة عميل لم يرسل لك عملاً منذ عدة أشهر. فأنت بائع ومسوّق ومدير مالي وسكرتير وتقني وأكثر في نفس الوقت! أف!  يتطلب الأمر الكثير من الإرادة والالتزام لتنجح، فإن كنت تحب أن تفعل شيئاً واحداً فقط، فإن العمل الحر لايناسبك على الأرجح.

7. هل تعرف أية مستقلين آخرين؟

يتعلم العملاء من بعضهم البعض ومن أصحاب العمل الآخرين، هل تعرف أي شخص يعمل حالياً كمستقل؟ حاول أن تلاحظ كيف يفكر المستقلون الآخرون وأن تعرف ماهي دوافعهم وما التحديات التي يواجهونها وكيف يديرون أموالهم وضرائبهم ..الخ فهذا يفتح عينيك على الحقيقة. ومن ثم حالما تبدأ فعلياً بعملك الحر استمر ببناء تلك العلاقات مع المستقلين الآخرين وتعلم من أقرانك، كما أنهم فعالون أيصاً عندما تحتاج إلى متنفس!

الخلاصة:

يمكن للعمل الحر أن يكافئك بشدة وأن يعرفك إلى العديد من المهارات والناس والتجارب التي لم تكن لتختبرها لولاه. ولكن العمل الحر هو ذلك النوع من العمل الذي يتطلب التخطيط ويحتوي على عنصر المغامرة، لذا فكر بتمعن وضع خطة. في الواقع إنه من الجيد دوماً أن يكون المرء حذراً في البداية، وأن يكون في الجانب الآمن، فيمكنك مثلاً أن تبدأ عملك العمل الحر وأنت لاتزال موظفاً، فهذا سيساعدك على تقييم الوضع، وما إذا كان مناسباً لك على المدى الطويل.





الاثنين، 22 يونيو 2015

هل يكره طفلك مشاركة الأطفال الآخرين بألعابه؟ إليك الأسباب والحلول

 الكاتبة: ريبيكا غرابر
ترجمة: علا ديوب

من أهم الأمور التي يتم تعليمها للأطفال منذ نعومة أظفارهم هي اللعب سوية بشكل متناغم، الأمر الذي تتم عادة ترجمته إلى تعليمهم المشاركة. وإذا حدث ورأيت عدة أطفال في سن ما قبل المدرسة يلعبون في صندوق الرمل، فلابد أنك وجدت أنه حتى في حال وجود عشرة ألعاب فإنهم سيختارون لعبة واحدة وسيتشاجرون بسببها.

ولكن برغم ذلك لا يجب أن يكون تعليم المشاركة هو الهدف الأساسي للتربية في سن ما قبل المدرسة. إذ هناك الآن حركة تربوية جديدة تنهي الآباء عن تعليم أو فرض فكرة المشاركة على أبنائهم.



تقول د. لورا ماركام مؤلفة كتاب >>آباء متفهمون، أبناء سعيدون<<  "إن إجبار الأطفال على المشاركة لا يعلمهم الدرس الذي نريد أن تعليمهم إياه فالهدف الذي نطمح إليه هو أن يصبح أبناؤنا أشخاصاً كرماء قادرين على الإحساس بحاجات الآخرين والتجاوب معها. ولكن في مرحلة الطفولة المبكرة لا يكون الأطفال قادرين على التجاوب إلا مع احتياجاتهم الشخصية فقط، والتي تشمل في هذه المرحلة اللعب والتحرك في مجتمعاتهم." وتتابع د لورا " نحن لا نريد لأطفالنا أن يعتقدوا أن عليهم مقاطعة ما يفعلونه لإعطاء شيء ما لطفل آخر فقط لأنه يريد ذلك."

وبحسب رأي د. لورا فإن إجبار الأطفال على المشاركة والالتزام بالدور سيجعلهم يفكرون كالتالي:

1-    إذا بكيت كثيراً فإنني سأحصل على ما أريد حتى لو كان طفل آخر يريده.
2-    إن الوالدين هما المسؤولان عن توزيع الأدوار، وذلك يعتمد على أهوائهما الشخصية وعلى مقدار احتجاجي وبكائي للحصول على الدور من جديد.
3-    أنا وشقيقي في منافسة مستمرة لنحصل على ما نريد، إنني أكرهه.
4-    أعتقد أني شخص جشع ولكن هذا ما يجب علي أن أكونه لأحصل على ما أستحقه.
5-    من الأفضل ان ألعب بسرعة لأني لن أحصل على هذه اللعبة لفترة طويلة.
6-    لقد ربحت! ولكنني سأخسر حالاً! من الأفضل أن أبدأ بالاحتجاج والصراخ بصوت عال عندما يأتي دور أخي حتى أحصل على دوري بسرعة أكبر، إذا أزعجت والداي سأنال بسرعة ما أريده.

إذاً ما الذي يمكننا فعله؟
تقول د لورا: "يجب أن نعطي طفلنا الأدوات للتعامل مع هذه المواقف. نريد لطفلنا أن يلاحظ أن طفلاً آخر يرغب بدور له في اللعبة وأن يعطيه هذا الدور، كما أننا نريد له أن يتحكم بأعصابه عندما تكون اللعبة مع طفل آخر فلا ينتزعها عنوة، وإنما يستخدم لغة الكلام للإعداد لاتفاقية تمكنه من الحصول على دور في وقت لاحق."

عندما نعلّم أطفالنا أنه ليس من الضروري أن يشاركوا لعبتهم فوراً، وأن ليس هناك من يقف ليقول لهم أن دورهم انتهى فإنهم سيلعبون بحرية أكبر. "إن الطريقة التقليدية المعتمدة على تقسيم الأدوار في اللعب بين الأولاد لا تسمح لهم بالاستغراق في اللعب، كما أنها تحول علاقة الأخوة إلى علاقة تنافس وتقلل من حجم الحب فيها." إذ بحسب رأي د. لورا " المشاركة الإجبارية تمنع أياً من الشقيقين من اختبار شعور الكرم الناجم عن الشعور بالاكتفاء والرغبة في العطاء."

 نصائح للأهل والمدرسين:
تقول د. لورا: "إني أشجع تبادل الأدوار النابع من الذات حيث يقرر الطفل كم من الوقت يرغب باللعب ومن ثم يعطي اللعبة لطفل آخر بقلب مفتوح." تعتقد د لورا أن هذه الطريقة ستسمح للطفل بأن يختبر شعور الرضا النابع عن جعل شخص آخر سعيد، كما أنها ستعلمه الكرم بشكل غير محدود، كما أن هذه الطريقة ستجعل الأطفال يفكرون كالتالي:

1-    يمكنني ان أطلب ما أريد، في أحيان سأحصل عليه فورا،ً وفي أحيان أخرى سيتوجب علي الانتظار.
2-    لا أحصل على كل شيء أريده، ولكنني حصلت على شيء أفضل وهو مساعدة والدي وتفهمهما عندما أكون منزعجاً.
3-      لا مانع من البكاء، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أني سأحصل على اللعبة.
4-    أستطيع الحصول على لعبة أخرى عوضاً عن هذه اللعبة ويمكنني الاستمتاع بها، إني مع الوقت أتعلم كيف أجعل الانتظار أكثر متعة.
5-    إني أحب شعور أن يعطيني أخي اللعبة، إني أحبه.
6-    إنني أستطيع اللعب بلعبتي قدر ما أشاء وعندما أنتهي سأعطيه إياها. في الواقع هذا يعطيني شعوراً بالسعادة ... أجل أنا إنسان كريم!

وكنتيجة نهائية فإن الطفل الذي يتعلم الصبر والتعاطف مع الغير يمكن أن يكون أفضل في مواجهة المشاكل الحياتية في المستقبل.