الجمعة، 9 مايو 2014

هل تريد علاقة أفضل مع ابنك المراهق؟ ابدأ بفهم العلاقة المتغيرة بين الآباء و الأبناء والاعتراف بدورك السلبي فيها!

 
الخلافات بين الآباء و الأبناء المراهقين عادية:
يغرق الكثير من الآباء تحت ثقل المسؤوليات التي ترافق تربية الأطفال، وغالبا ًما يعتقدون أنهم الوحيدون المسؤولون عما سيؤول إليه أولادهم. إذ يعتقد كثير من الآباء بأنهم إن لم يتصرفوا بالشكل الصحيح فإن أولادهم لن يصبحوا حسني التوافق والتكيف مع الحياة .
إن سوء الفهم هذا هو الذي يجعل الصراعات التي تحدث بين الآباء وأبنائهم المراهقين ذات أهمية مبالغ بها، على الآباء أن يفهموا أنه بالرغم من أنهم مهمون جداً في حياة أبنائهم فإن تأثيرات أخرى هامة أيضاً، فالزملاء والمدرسون والمستشارون والشخصيات المشهورة في المجتمع أيضا ً تؤثر على تطور المراهق.
إن ميل المراهق نحو الاستقلالية لا يصبح مشكلة إلا إذا نظر إليه الأهل أو الأولاد كصراع من أجل السيطرة، و بالنسبة للكثير من الآباء فإن الطريقة المستخدمة ليتأكدوا من أن الولد سينشأ بطريقة " صحيحة " هي إحكام السيطرة على الكثير من نواحي حياة الابن .
هكذا آباء يمكن أن يختاروا ملابس أولادهم، ويختاروا لهم أصدقاءهم وهواياتهم والدورات التي يجب أن يتبعوها. وعندما يكبر الأولاد يبدؤون بملاحظة أنهم لا يمكن أن يتحولوا إلى أشخاص راشدين دون تولي درجة من السيطرة على حياتهم، ولذلك يبدؤون بالمحاربة من أجل السيطرة، إنهم الآن يتجادلون مع آبائهم ويتحدونهم ويطالبون بالتحكم في حياتهم وهذا يمكن أن يؤدي إلى صراعات عائلية مستمرة. بالنسبة لهؤلاء الأولاد فإن الطريق إلى سن البلوغ صعبة لأن كلّاً من الوالدين والأبناء مهددون بخسارة الألفة التي استمتعوا بها يوماً. إن كلا ً من الآباء والأبناء يمكن أن يشعروا بالرفض والألم جرّاء التصرفات التي تهدد علاقتهم، بالإضافة إلى قلق الأهل على أبنائهم ومدى مقدرتهم على الاعتناء بأنفسهم واتخاذ قرارات صائبة.
بالنسبة لبعض الآباء إن تصرفات أولادهم المتحدية هي دليل فشلهم كآباء، وهذه التصرفات يمكن أن تكون مسببة للضغط والتوتر بشكل مضاعف عندما يكون كل شخص يهتم بالآخر بشدة.

ليست المشكلة متعلقة بالمراهقة فقط :
  يعتقد معظم المتخصصين الذين عملوا مع الآباء والمراهقين أن مشاكل الآباء الخاصة تساهم في زيادة المشاكل مع المراهقين، إذ غالباً ما يكون الآباء في منتصف العمر، ومن المحتمل أنهم يعانون من بعض الاضطرابات والقلق وتغيرات منتصف العمر وإعادة تقييم الذات في منتصف سن الرشد.
غالبا ً ما يسأل الراشدون أنفسهم خلال هذه الأوقات ماذا فعلوا حتى الآن في حياتهم، وماذا يريدون أن يفعلوا في المستقبل. قد يكون بعض الآباء محبطين لأنهم لم يستطيعوا تحقيق أهدافهم، بينما قد يكون آخرون محبطون لأنهم لا يعرفون ما الذي سيفعلونه بعدما يكبر أولادهم ويغادرون المنزل.
في هكذا حالات يساهم المراهق المتمرد يساهم في زيادة مشاعر الشك والريبة لدى والده أو والدته، وقد ينظر الشخص الراشد إلى المشاكل مع ولده على أنها مؤشر إضافي على فشله في الحياة. كما يقول أحد الآباء فإن مشاكل الآباء مع أبنائهم المراهقين " تأتي في أكثر الأوقات عدم ملائمة."
وبالنسبة لبعض الآباء المتوسطي العمر فإن حقيقة أن أولادهم سيصبحون قريبا ً جداً أشخاصا ً راشدين تلعب دورا سلبياً في تذكيرهم بأنهم هم أيضا ً يتقدمون في السن، بينما يحاول بعض الآباء متوسطي العمر إبقاء أولادهم مرتبطين بهم برغم أن أولادهم أخذوا يكبرون ويصبحون أكثر ميلا ً للاستقلالية.

الفشل في تحقيق تطلعات الآباء :
 كثيرا" ما يتذمر المراهقون من كونهم لا يستطيعون تحقيق تطلعات والديهم وآمالهم. فالكثير من الآباء قد اختاروا لأبنائهم وظيفة معينة وأسلوب لباس معين وكلية محددة ليدرسوا فيها. ولكن يجب على المراهقين أن يقرروا كيف يعيشون حياتهم الخاصة، وعلى أية حال إن تقبُّل القرارات التي يتخذها الأبناء المراهقين يمكن أن يكون أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة للآباء. علما ً أن الآباء الذين ينبذون أبناءهم المراهقين عندما لا يحققون تطلعاتهم قد يحولونهم إلى أشخاص منعزلين أوعدائيين.


تحسين علاقة الآباء بأبنائهم المراهقين :
كيف يمكن أن تحسن علاقتك مع ابنك المراهق؟ إن أول ما يمكن أن يساعدك هو إدراكك أن المراهقين يجب أن يصبحوا مستقلين لكي يصبحوا أشخاصا ً راشدين وناضجين، إنهم يحتاجون إلى ذلك تماما كما احتاجوا أن يتعلموا المشي والكلام حتى ينتقلوا من أولى مراحل الطفولة إلى المرحلة اللاحقة.
فأولى الخطوات التي يخطيها الطفل مبتعدا ًعن والدته، وأول مرة يقول فيها: " كلا ..لا أريد " هي بدايات التوجه نحو الاستقلالية وهي مهمة على كل طفل أن يؤديها. ولا يمكن أن تُنجَز المهمة إلا عندما يتعلم الطفل أن يتصرف بشكل مستقل عن والده أو والدته. وإذا كانت مهمة الأبناء أن يصبحوا مستقلين، فإن مهمة الآباء أن يساعدوا أبناءهم ليصلوا إلى مرحلة الاستقلالية، تماماً كما سمحوا لهم بالمشي (والسقوط) والسماح لهم بالتكلم (وارتكاب الأخطاء) فإن عليهم أيضا أن يسمحوا لهم تدريجيا ً باستلام زمام أمور حياتهم.
أعد النظر في علاقتك بابنك المراهق، ربما تريد طلب المشورة لتساعدك في إدراك كيفية مساهمتك في المواقف السلبية. ربما تريد أن تتعلم كيف تتأقلم مع حياتك، أكثر من أن تسمح للتساؤلات التي تطرحها عن حياتك أن تختلط مع صراع ابنك من أجل الاستقلالية.
إنه لأمر شائع أن تسبب التغيرات في علاقة الآباء مع الأبناء مشاكل ضمن العائلات، والأمر المساعد هو أن يكون الوالدان قادران على قبول هذه التغيرات، وقادران على دعم أبنائهم المراهقين ليصلوا إلى مرحلة الاستقلالية.

البحث نشرته جامعة نيو هامبشر

الجمعة، 2 مايو 2014

الأسرار الستة لتستفيد من وقتك إلى الحد الأقصى




هل أنت سيء في إدارة الوقت؟ تستطيع أن تتحسن سريعاً 
نشر المقالة الدكتور مارتي نيمكو في 3 نيسان2014   في مدونة How To Do Life

هل إنجازاتك أقل من توقعاتك أو مما يجب عليك إنجازه؟ هذا ما يشعر به الكثير من الناس في هذه الأيام التي نمضيها ونحن على عجلة من أمرنا، إليك هذه الأفكار فربما واحدة منها قد تساعدك:

1. أدرك بأنك ستشعر أفضل إن أنجزت أكثر:
إن العديد من الناس لا يحاولون حتى تنظيم وقتهم لأنهم لا يعتقدون أن لهذا الأمر أهمية حقاً. ربما يعتقدون أن حياتهم ليست ذات أهمية أو أنهم هم ببساطة سيئون في إدارة وقتهم لذا تراهم ينكفؤون عن محاولة تنظيم وقتهم. قد لا تكون من أولئك الأشخاص الدؤوبين المهتمين بتحقيق الإنجازات، ولكن بكل تأكيد إن أنجزت أكثر ستشعر بمشاعر أفضل، وكل ما عليك فعله هو أن تتخذ الخطوات التالية: حالما تنهي قراءة هذه المقالة اسأل نفسك "ما الذي يجب علي فعله؟" ثم قم بتجزئة واجباتك إلى مهام تفصيلية مثلاً افتح الكتاب، أشعل الكمبيوتر... وهكذا ثم قم بأول مهمة تفصيلية ثم بالثانية وهكذا...ستشعر بالزخم وسيصبح لديك دافع وستشعر فوراً بمشاعر أفضل حتى لو كانت المهمة المنجزة عادية كجلي الصحون مثلاً. إذا كنت لا تعرف كيف تجزء مهامك إلى مهام تفصيلية، أو إذا اصطدمت بعقبات، اطلب المساعدة ولا تشعر بالإحراج، فالجميع يحتاجون للمساعدة وقد يشعر الشخص الآخر بمشاعر إيجابية لكونه قادراً على مساعدتك.
2- كن منتبهاً للوقت:
عليك أن تعلم أن الوقت ثمين حقاً. لابد أنك سمعت ذلك سابقاً ولكن معظم الناس لا يعون هذه الحقيقة جيداً. لدينا فقط عدد محدد من دقات القلب، والاستفادة منهم إلى الحد الأقصى هو أمر أساسي لنكون متحكمين بحياتنا بشكل جيد. وهذا لا يعني أن نحاول الاستمتاع حتى الحد الأقصى. بالطبع نستطيع أن نستثمر دقات قلبنا في ممارسة الجنس وتناول الكحول والرقص وربما سنحصل على بعض المتعة، ولكن حياتك ستكون أقل فائدة من حياة شخص آخر منتج ومساهم بتطوير حياة الآخرين.

3. أد مهامك بالطريقة الأكثر فاعلية:
قد تكون منتبهاً للوقت ولكنك مع ذلك لا تزال تنجز أقل مما تريد أو مما يجب عليك إنجازه. إن مفتاح حل هذا اللغز هو في أن يكون في أعماقك صوت ما يسألك دوماً كيف أقوم بالمهمة بطريقة فعالة بالنسبة للوقت المتاح. ليس بالطريقة الأسرع ولا بالطريقة الأفضل ولكن بالطريقة الأكثر فاعلية: الطريقة التي ستجلب النفع الأكبر في اللحظة الراهنة.
على سبيل المثال كتبت في الأمس مقالة حول لماذا نأكل كثيراً وما الذي يجب علينا فعله حيال هذا الأمر. لقد اخترت هذا الموضوع لأنه لا يتطلب بحثاً معمقاً واخترت ألا أجري مقابلات مع الناس لأسمع آراءهم. وقد اتخذت هذين القرارين من منظور فعالية الوقت، بالإضافة الإضافة إلى أني كنت مقتنعا ًبأنهما لن يزيدا من فائدة المقالة كثيراً. ولاني اتخذت هذين القرارين فقد توفر لدي الوقت الكافي اليوم لأكتب هذه المقالة. وبعبارة أخرى، قررت بأني سأجني نفعاً أكبر إن كتبت مقالتين في زمن قياسي من أن أكتب مقالة واحدة معمقة. ربما ستكون لديك قرارات مختلفة حول آلية استثمار وقتك بطريقة فعالة أكثر، المهم أن تكون واعياً لفكرة أنه عليك أن تؤدي المهمة بالطريقة التي ستعود بالنفع الأكبر في اللحظة الراهنة.

وإليك بعض الاستراتيجيات التي ستساعدك في إدارة وقتك بشكل جيد جداً. ذكرنا الاستراتيجيات الأكثر أهمية، ولكنك ربما ستجد أيضاً هذه الأساليب مفيدة أيضاً:
1. قرر بشكل واع ومسؤول إن كنت حقاً تريد أن تفعل الأشياء التي تستهلك وقتك:
يمضي معظم الناس وقتاً مبالغاً فيه وهم يشاهدون التلفاز ويلعبون ألعاب الفيديو ويتسوقون ويلعبون الرياضة (خاصة تلك التي تستهلك الوقت مثل الغولف والتزلج والتجديف)، ويسافرون عبر البلاد ليحضروا زفاف أحد أقربائهم البعيدين، دون أن يفهموا كلياً الفرصة المتاحة أمامهم والتي يقومون بتضييعها. اسأل نفسك هل استهلاك أغلب وقتك في المسليات هو أفضل من إمضائه في فعل أشياء أخرى؟ حتى الأفعال الأساسية كالطعام يمكن أن تستهلك وقتك، يمضي العديد من الناس وقتاً لا يستهان به وهم يحضرون وجبات الطعام بينما هناك أصناف أخرى صحية ولذيذة يمكن أن تحضر بسرعة أكبر. على سبيل المثال يمكنك تناول صحن من السلطة يحتوي الخضار التي تحبها، أو خضار مطهوة في المايكرويف، أو حتى لحم أو سمك مشوي مع بهاراتك المفضلة، أو فواكه أو لبن زبادي للتحلية.

2. عين مندوباً:
حاول أن تعين مندوباً أو حتى موظفاً لأداء المهمات التي تكرهها أو التي ببساطة لا تجيدها. حتى الناس ذوي الاحوال المادية المتواضعة سيجدون أن تعيين مساعد لهم ب 15 دولاراً في الساعة لمدة خمسة ساعات في الأسبوع يمكن أن يستحق بجدارة ال75 دولار في الأسبوع.

3. ابق لديك نشاط جاهز لاستثمار الوقت دوماً:
نمضي الكثير من الوقت ونحن نتنقل في الباصات أو واقفين في صفوف دفع الفواتير أو جالسين في غرف الانتظار. إن كان لديك شيء ما فعال لتقوم به أثناء ذلك فإن ذلك سيساعدك على أن تنجز أكثر وعلى أن تجعل وقت الانتظار يمر أسرع. استثمر ذلك الوقت بقراءة كتاب أو بالرد على إيميل أو بالبحث عن أمر هام على جهازك. أنا شخصياً أحمل دوماً كومبيوتراً لوحياً (ميمو باد) وعندما يتوجب علي الانتظار أفكر في مشكلة ما أجاهد لحلها أو أفكر بكيفية مساعدة أحد العملاء ذوي الوضع الحرج، أو حتى بما أريد أن أفعله في عطلة نهاية الأسبوع، وأسجل بعض الملاحظات على الجهاز.

يتساءل الكثير من الناس "كيف ينجز هذا الشخص إلى تلك الدرجة؟" "كيف أمضي يومي؟" أو بالأحرى "كيف أمضي حياتي؟"  أتمنى أن تساعدك واحدة أو أكثر من هذه الأفكار لتشعر بمشاعر أفضل نحو حياتك.
رابط النص الأصلي:
6Secrets to Making the Most of Your Time